يعرف عني بين معارفي اهتمامي بالمغتربين العرب
خصوصا العراقيين ..
ينتابني الحزن حينما يقول حاتم العراقي:
متى ترجع ليالينا سوالفنا و أغانينا
وعدك يا الوفي و ينه حبيبي ليش ناسيني
ويؤثر في نفسي صوت فيروز
حينما تغني قائلة:
فزعانة يا قلبي أكبر بهالغربة ما تعرفني بلادي
خدنــــــــــــي على بلادي
وفي يوم كانت احدى أغلى صديقاتي وقد عرفت بالقدرة الأدبيه الجليه وقوة التعبير
قد كتبت عن مشاعر المغترب..وكأنها قد عاشت تجربة الإغتراب
فأتقنت اقتباس مشاعر المغترب حتى يبدو للسامع انها كانت احدهم يوما ما..
وحينما قرأت ما خطتة اناملها علي ما كان لي الا ان اسقط دمعا..
متسائلة في نفسي ما وجه الربط بيني وبين عرب هجروا اهلهم..الحي..اصدقاء الطفولة؟!
فالجواب يكمن في ذات السؤال..فهم عرب وانا عربية لنا نفس الدماء وذات الأجداد
اما الآن فاترككم مع ما خطته صديقتي،،،
-= بــــــــداية :
-*- الفراتين ماء يعرب لا --- الأتراك ترعاهما ولا ايران -*-
هكذا هي العراق عربية ..
بدماء العرب صنعت ..
وبعروق عربية تكونت حضارتها ..
حيث بغداد وكربلاء ودماء الشهداء ..
حيث داري وأمي ووالدي ..
حيث الحديقة التي كم احتفظت بألعابي ..
وتردد في أنحائها ضحكي وبكائي ..
حيث .. حيث أنا كنت ..
وبكل مافيها كانت حياتي ..
فبين جدرانها كانت حكاياتي ..
وقصة حبي القديمة ..
وضحك طال وبكاء استطال ..
حيث كانت والدتي تغسل ملابسي ..
ورائحة عطرها بين ثنايا اقمشتها ..
تعطر روحي وتكسبني الدفء في كل شتاء ..
حيث كان صوت والدي وهو يناديني ..
فيقتل صوته فيني الخوف ويحييني ..
وفي وسط المنزل كان غدائي وعشائي ..
بين همسهم وضحكهم ..
ونظرة عينا اختي الصغيرة ..
التي لاتفتأ عن مراقبتي ..
تخطو خطاها الصغيرة ..
هنا وهناك تقلدني ..
فتسقط حينا في حضني ..
وتهرب مني احيانا أخرى ..
-= أختـــــــــــــي الصغيـــــــــرة :
كلما تتألق الذكرى في خاطري ..
كم أغضب من نفسي ..
من قسوتي ..
من كل لحظة جعلت فيها دمعك يهوي ..
أتخيلك في أحلامي ..
وردةً جميلة وقد شبت ..
كيف أصبحت ؟؟!!
هل لك جمال والدتي ؟ ..
وعينا والدي ؟ ..
وماهي الحلوى التي تعدينها الآن ؟ ..
هل كلما أعددتها تخطئين وتعدين لي منها ..
وماهو لون فستانك المفضل ؟؟ ..
وكيف اصبحت تصففين شعرك ؟؟ ..
وهل كلما نظرت في المرآة ..
تتمنين لو أني أراك ؟؟ ..
آآآآآآآآآه ياأختي لو تعلمين ..
كم أفتقدك ..
وأفتقد يديك الحانية ..
حتى في صمتك ..
كنتِ ..
كغناء حمام شارد ..
يهدئ الروح حتى في صمته ..
فهل مازلت في البال ؟؟ ..
-= والـــــــــــــــــدتي :
قصيدة أنتِ تحكى كل يوم ..
قضية أنتِ أرفعها على نفسي كل حين ..
عزيزة عليّ ذكراك ..
ورائعة هي أحلامي بجوارك ..
أناجيك كل ليلة ..
أحكي لكِ فيها ..
عن معاناتي وآلامي ..
فرحي وأحزاني ..
قصصي ومغامراتي ..
هزيمتي وانتصاري ..
بؤسي وشقائي ..
غربتي وانكساري ..
أين أنتِ ؟؟
أين حضنك الدافئ الذي كم حماني من شتاء اليأس ..
أجده الآن من مذكراتي ..
أمــــــي ..
كيف هي بغداد !! ..
هل تسمع شوارعها نبض قلبي ..
هل مازال صدى خطواتي الراحلة ..
تتغنى بين جدران بيوتها ..
كيف هو صيفها ؟؟ ..
هل مازال دافئاً بدفء الفرات ..
أم أصبح بارداً ببرودة بندقيات جنود الإحتلال ..
أمي صدقيني ..
مازال نبض الفراتين في جيدي ..
تدعوني للعودة ..
تقسو عليّ للحظــــــــــــات ..
وتحن عليّ لبرهه .. فتبكيـــــــــني ..
أمي سامحيني ..
سامحي اغترابي عنكِ ..
سامحي إنزالي لدمعتكِ ..
سامحي قسوة فراقي على قلبكِ ..
أعلم كم أنتِ مشتاقة لرؤيتي ..
لضمي ..
للبكاء على كتفي ..
تحكين عبر دموعك حنينك ..
شوقك ولهفتك ..
لظناك الحبيــــــــــــــــب ..
آآآآآآآآآآآآه ياأمي لو تعلمين ..
كم افتقدك .. أفتقد دجلة والفرات ..
أفتقد .. أفتقد أنا حيث كنت ..
أمي سيأتي يوم وأعود ..
وستعود العراق عربية ..
كما كانت ..
وحيث كانت ..
في قلوبنا وأرواحنا ..
-= نهـــــــــــــــاية :
كم أرهقتني غربتي مع الأيام ..
وكم صنعت في نفسي الشوق إلى أيامي القديمة ..
سأعود .. وستعود ..
-*- الفراتين ماء يعرب لا --- الأتراك ترعاهما ولا ايران -*-





28 يوليو, 2006 11:22 م