ذالك اليوم كنت في قاعة المحاضرات لحضور محاضرة مادة العربي التي كانت تحاضرنا فيها دكتورة من مصر الشقيقة..للأسف كانت الماده في غاية الدسامة ..لأننا كنا ندرس الادب نصوصا وشعرا ونثرا بالاضافة الى سور من القرآن الكريم بالحفظ والاعراب والصرف والبلاغة ...وهذا الاخير لا بحر له..فلم تكن محاضرات هذه المادة تستلهمني ابدا فكانت المحاضرة لتجربة الملل مرارا وتكرارا..نتيجة لذلك كنت و بلا فخر ممن يسبب المعاناة للدكتورة المحاضرة ..و جدير بالذكر ان هذه الدكتورة كانت تستعذب الابيات الشعرية بشكل ملفت فكانت تنطقها باستعذاب وبكل احساس بالمعنى وحب وشغف بالكلمة العربية.. وعلى الرغم من ذلك..ما زلت لا اعير الاهتمام للمحاضرة ..وقد آثرت ان اضع رأسي على الطاولة لأتظاهر بالتعب فأسترق النظر الى زميلاتي واحادثهن...حتى شدت مسامعي كلمات كانت الدكتورة قد نطقتها بذات الاستعذاب..
|
أقيموا بني أمي ، صــــــــــــــــــــــدورَ مَطِيكم |
فإني ، إلى قومٍ سِـــــــــــــــــــــواكم لأميلُ! |
|
فقد حــــــمت الحـــــاجـــــــاتُ ، والليلُ مقمرٌ |
وشُـــــــــــــــــــــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛ |
فقد كانت تلك الابيات للشنفري الذي كان من أشهرهم جرأة مليئة بالمعاني والقيم التي تتضح لمن يقرأها ،وقد عاش الشنفري في البراري والجبال وذكرت الاستاذة أن من صفات الشنفري قلة النوم وسرعة الجري وتحمل المشاق وقلة الشكوى والشجاعة التي لا تعرف الخوف.. فمازلت منصتتة لترجمته حتى انتقلت للأستاذة الى موضوع آخر..فلما نتهت عن الحديث في ترجمته وضعت راسي مرة اخرى على الطاولة اتأمل حياته ومغامراتة انقر هنا لرؤية القصيدة كاملة..











28 يوليو, 2006 10:46 م